تقارير الاستدامة

تقارير الاستدامة

تقارير الاستدامة

انعكاساً لكل ما هو حاصل في عالمنا من متغيرات على كافة الأصعدة والمستويات ، ظهرت المناشدات والتوجيهات بل وحتى الاستجداءات التي تهدف إلى ضمان مستقبل آمن للبشر ، وذلك من خلال الحفاظ على كوكب الأرض  .

فجاءت الأجندة الأممية حاملة في طياتها 17 هدفاً عالمياً لضمان الحفاظ على الكوكب  . اصطُلح على تسميتها أهداف التنمية   المستدامة-  Sustainable Development Goals ( SDGs)

وبرزت على السطح – وعلى كافة الأصعدة – مبادرات ومشاريع أممية وإقليمه ومحلية تستهدف دعم أهداف التنمية المستدامة

وكان لزاماً على كافة الدول التداخل في تحقيق متطلبات تلك الأجندة ذات الأهداف السبعة عشر من خلال معرفة وإدراك آليات تحقيقها ودمجها ضمن أطرها المؤسسية .

فكان للقضاء على الفقر والجوع وضمان صحة جيدة والحفاظ على الموارد البيئية والطبيعية بالإضافة للمساواة وتحقيق العدالة  وغيرها أهداف ينبغي التحلي بروح المبادرة لتحقيقها على مستوى الدول والحكومات .

لكن تكمن دوماً الإشكالية الحقيقية في نشر ثقافة الاستدامة ومرتكزاتها إحدى أهم تحديات تحقيق تلك الأهداف .

لذا جاءت المنظمة العالمية لإعداد تقارير الاستدامة بآليات واضحة وإرشادات ممنهجة ومبادئ توجيهية لدعم المؤسسات والمنظمات في مسيرتها نحو إعداد تقرير الاستدامة .

لكن يبرز في التطبيق أحد أهم التحديات وهو توفير نتائج مؤشرات الاستدامة .

فلإعداد التقرير يتعين توضيح نهج الاستدامة وكيف أن المؤسسة تدمج أهداف التنمية المستدامة بمشاريعها ومبادراتها ، لذا يكون من الضروري توفير نتائج وبيانات عن ممارسات الاستدامة وتطبيقها .

على مدار السنوات الماضية وأثناء قيامي بإعداد العديد من تقارير الاستدامة بالهيئات الحكومية والمنظمات الأممية كان السؤال الأكثر إلحاحاً هو كيفية وضع خارطة طريق لتطبيق ودمج مرتكزات التنمية المستدامة بالهيئة ، ومن ثم كيف يتم نشر تلك التطبيقات للأطراف المعنية .

كنا نقود فرق العمل بدايةً في طريق يبدو في بدايته وكأنه نفق طويل ، لكن إيماننا كفريق بحتمية النجاح بل والريادة  جعلنا ندرك ونتلمس خُطانا في طريقنا نحو أحد أهم المشاريع الاستراتيجية وهو إعداد تقرير الاستدامة .

لذا أقول ، وللباحثين عن منهجية وطريقة إعداد تقرير الاستدامة  خاصة بالقطاع الحكومي  أُوجز خطة الطريق التي انتهجتها مع العديد من الجهات الحكومية الرائدة والتي تلخصت في 4 خطوات :

الأولى : تحليل الوضع الراهن ووضع خطة العمل

حيث يتم الاطلاع على المحاور والأهداف الاستراتيجية ومؤشراتها

وذلك بغرض الوقوف على مدى ونطاق دمج الاستدامة وجوانبها في استراتيجية الهيئات ، بالإضافة لقياس مدى نُضج الاستدامة

الثانية : توضيح هيكل بناء التقرير والاتفاق بشان الإفصاحات

وفيها يتم استعراض آليات العمل وتشكيل فريق الاستدامة  بالإضافة لتحديد نطاق الارتباط بين جوانب الاستدامة ومجال عمل الجهة الحكومية  وتوضيح الأولويات  وأخيراً يتم الاتفاق على المؤشرات التي سيتم الإفصاح عنها  دون الأخرى

الثالثة : بناء التقرير  

ومن خلالها يتم فحص العمليات ومراقبة النشاطات، والتأكيد على جودة المعلومات من خلال تطبيق المبادئ المتعلقة بالجودة.

الرابعة :  صياغة وإصدار التقرير

وبتلك المرحلة الأخيرة يتم تصنيف البيانات والمعلومات والحصول على اعتماد الإدارة العليا للمخرجات والقياسات  التي سيتم الإفصاح عنها  تجميع وتبويب البيانات والقياسات والإفصاحات وفق منهجية GRI

وبالنهاية يتم نشر التقرير  وفق القنوات المعتمدة لضمان إطلاع كافة الأطراف المعنية عليه من خلال قنوات تتسم بالفعالية والكفاءة .

 

تلك هي المراحل وباختصار للباحثين عن تطبيق الاستدامة بمؤسساتهم  بغرض تحقيق نموذج رائد في التنمية المُستدامة .

وتظل الكلمة الأخيرة …

لكل الراغبين في الوصول بأداء مؤسساتهم من مرحلة التميز إلى مرحلة الريادة

لكل الباحثين عن مكانة متميزة وسط تنافسية مُتسارعة نحو اعتلاء منصة التكريم واقتناص جوائز التميز المؤسسي  بأنواعها

سواء الجيل الرابع للتميز الحكومي  – GEM 2.0   – EFQM   – وغيرها .

لكل من يرى أنه مسؤول  أو قادر على الأخذ بزمام المُبادرة

لكل القادة  ولمن يدرك أهميته في إحداث أثر ملموس في حياته المهنية

لكل هؤلاء أقول :   (  دقت ساعة الاستدامة  )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.